السيد صادق الحسيني الشيرازي

122

بيان الأصول

حيث إنّ « لا بأس » وإن احتمل الترخيص بالمعنى الأخصّ - المقابل للأحكام الأربعة - فيكون معارضا مع « النهي » بأي معنى كان النهي . إلّا أنّ الأظهر كون « لا بأس » ظاهرا في الترخيص بالمعنى الأعمّ الشامل للمكروه ، فيتعيّن لأجله رفع اليد عن ظهور « النهي » في التحريم ، إلى النهي الحزازي . الحالة الثانية 2 - وفي الحالة الثانية : مثل « شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان » مع « لا يكون ناقصا أبدا » المحتمل لإرادة الاستصحاب عند الشكّ ، ولكن هذا الاحتمال لا ينفي ظهوره في كونه دائما تامّا ، فيعارض الأوّل . وهنا في الفقه موارد كثيرة تختلف الأنظار فيها في الصغرى ، وهي : إنّه ظاهر أم لا ؟ أو ظاهر في هذا أو ذاك ؟ كما في مسألة وقت صلاة المغرب وجواز الإفطار ، هل هو حين غروب الشمس من الأفق ، أم حين ذهاب الحمرة المشرقية عن قمّة الرأس ؟ ونحوه كثير في الروايات . الحالة الثالثة 3 - وفي الحالة الثالثة : يكون الإجمال مانعا عن حصول ظهور ، حتّى يكون حجّة في معنى ، ويكون مصداقا للجمع العرفي . إلّا أنّه قد يتوصّل بقاعدة عقلية إلى جمع عرفي ، أي تكون القاعدة العقلية